ابن عبد البر
1194
الاستيعاب
إلى أهلي ، وأهلي من الطريق غير بعيد ، فأعترض الركبان خارجين من مكّة ، فأسألهم هل حدث فيها حدث ؟ فيقولون : لا . فإنّي لقاعد على الطريق يوما إذ مرّ بي راكب ، فقلت : من أين ؟ فقال : من مكة قلت : هل فيها من خبر ؟ قال : نعم ، رجل رغب عن آلهة قومه ، ثم دعا إلى غيرها قلت : صاحبي الَّذي أريده ، فشددت راحلتي ، وجئت مكة ، ونزلت منزلي الَّذي كنت أنزل فيه ، فسألت عنه ، فوجدته مستخفيا ، ووجدت قريشا إلبا عليه ، فتلطَّفت حتى دخلت عليه ، فسلمت ثم قلت : من أنت ؟ قال : نبيّ قلت : وما النبيّ ؟ قال : رسول الله . قلت : ومن أرسلك ؟ قال : الله . قلت : بم أرسلك ؟ قال : أن توصل الأرحام ، وتحقن الدماء ، وتؤمن السبل ، وتكسّر الأوثان ، وتعبد الله وحده ولا تشرك به شيئا فقلت : نعم ما أرسلت به ! أشهدك أنى قد آمنت بك وصدقتك أمكث معك أم تأمرني أن آتى أهلي ؟ قال : قد رأيت كراهية الناس بما جئت به ، فامكث في أهلك ، فإذا سمعت أبي قد خرجت مخرجا فاتبعني فلما سمعت به أنه خرج إلى المدينة مررت حتى قدمت عليه ، فقلت : يا نبي الله ، هل تعرفني ؟ قال : نعم ، أنت السلمي الَّذي جئتني بمكة ، فعلت لي كذا ، وقلت كذا ، وذكر تمام الخبر . ( 1938 ) عمرو بن عثمان بن [ عمرو بن ] [ 1 ] بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشي التيمي ، أمّه هند امرأة من بنى ليث بن بكر ، وكان من مهاجرة الحبشة . قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقّاص في خلافة عمر بن الخطاب . وليس له عقب
--> [ 1 ] من س .